يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
652
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
الجبّاء والجبّاء : الضعيف الجبان . الطّملال : الذئب الأطلس . والدّخليل : السريع . هذا باب ما ضوعفت فيه العين واللام هذا الباب وما بعده إلى باب ما الياء فيه والواو ثانية وهما في موضع العين بينة من كلام سيبويه إن شاء اللّه . هذا باب ما الواو والياء فيه ثانية وهما في موضع العين فيه ذكر في هذا الباب طاح يطيح وتاه يتيه ، وبين أنّها من ذوات الواو وكان قياسها طاح يطوح ؛ لأن ما كانت عينه واوا وكان ماضيه فعل فمستقبله يفعل ، ولكنه بنوه على فعل والدليل على ذلك قولهم : طحت وتهت ، كما تقول : خفت ، ولو كان فعل لقيل : طحت وتهت ، كما يقال : جرت وقلت ، فلما كان كذلك صح أنّها فعل . وكان قياس المستقبل أن يكون على يفعل ولكنهم بنوه على يفعل مثل : حسب يحسب ، وكان أصله : يطوح ويتوه ، فألقيت كسرة الواو على ما قبلها فسكنت الواو وانكسر ما قبلها فانقلبت ياء . وقال بعضهم : قد يكون طاح وتاه من الياء . وإذا صح هذا فهي فعل يفعل بمنزلة باع يبيع ، وزاد يزيد فاعلمه . هذا باب ما لحقته الزوائد من هذه الأفعال المعتلة من بنات الثلاثة قوله في هذا الباب : " ولم يجعلوه يعتل من محول إليه كراهة أن يحول إلى ما ليس من كلامهم " . يعني : أنّهم إذا قالوا : أقام وأجاد فهو أفعل وإذا قالوا : استعاذ واستراب فهو استفعل ، ولم يكن على بناء غير هذا ، فحول إليه كما حول كنت وبعت إلى فعلت ، ثم حول إلى فعلت وفعلت وليس في الكلام ما على هذا النحو يحول إلى أفعل . وقوله : " لو كان يخرج إلى ما هو من كلامهم لاستغني بذا ؛ لأن ما قيل المعتل قد تغير عن حاله في الأصل " . يعني : لو كان في الكلام بناء يخرج إليه هذا البناء كما خرج قلت إلى فعلت الذي مثله في كلامهم لاستغنى بهذا عن البناء الآخر ؛ لأنه قد عمل به ما يعمل به لو حمل من بناء إلى بناء آخر ، ألا ترى أن أجاد وأخاف قد غير فاء الفعل منه فصار بمنزلة : قلت وبعت الذي قد غير فاء الفعل منه ، فقد قام أجاد بتغيير فاء الفعل منه مقام ما غير بناؤه ، وحول منه بتغيير فاء الفعل منه فاعلمه . هذا باب ما اعتل من أسماء الأفعال المعتلة على اعتلالها قوله في الباب بعد أن ذكر اسم الفاعل من الفعل المعتل : " وذلك أنّهم يكرهون أن يجيء على الأصل مجيء ما لا يعتل فعل منه " .